قال القيادي في الحركة الإسلامية، زكي بني أرشيد، إن الإسلاميين السوريين لا يملكون خيارات واسعة في المرحلة الحالية، وأنه لا يوجد نموذج صالح للتطبيق فيما يتعلق بنظام الحكم في سوريا.
وأعرب بني أرشيد عن أمله في أن يتجنب الإسلاميون استنساخ تجربة إدارة إدلب، حتى وإن كانت مقبولة وناجحة، مشدداً على أن التجارب الناجحة في الحكم يجب أن تستفيد منها الدول ولكن دون استنساخها، نظراً لاختلاف خصوصيات كل دولة وظروفها.
وفي منشور عبر حسابه على فيسبوك، أضاف بني أرشيد أن مهمة الحكومة المقبلة في سوريا هي تطوير نموذج خاص بها، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بقواعد الحكم الدستوري.
وأوضح أن أساس هذا النظام ينبغي أن يكون في بناء دولة قائمة على المواطنة، الحرية، التعددية، التشاركية، حقوق الإنسان، ودولة القانون والمؤسسات، حيث تكون الأمة هي مصدر السلطات.
وأشار بني أرشيد إلى أن هذه المبادئ ليست جديدة على النظام السياسي في الإسلام، حيث يشمل هذا المبدأ الأبرز "عدم الإكراه" في الدين، التفكير، التعبير، أو فرض نمط الحياة باستخدام السلطة.
وأكد بني أرشيد أن هذه المبادئ لا تأتي بهدف تقديم أوراق اعتماد للآخرين، بل هي ضرورة موضوعية.
وأوضح بني أرشيد أن تحقيق هذه المبادئ لا يعني الفوضى أو انفلات النظام، بل يجب أن يكون هناك ضوابط واضحة تتمثل في سلطة القانون الناتجة عن انتخابات حقيقية تعكس إرادة الشعب السوري.
كما شدد على أن سوريا، التي عانت من حكم شمولي واستبداد طويل، تحتاج إلى نظام برلماني بدلاً من النظام الرئاسي، وذلك لتجنب تجميع السلطات والنفوذ في يد شخص واحد، وللحيلولة دون الوقوع في فخ السلطة المطلقة.