قال رئيس هيئة الأسرى والمحررين قدورة فارس، ان التهديدات الاسرائيلية الامريكية بشأن قطاع غزة والضفة الغربية يجب ان نأخذها على محمل الجد، رغم إنها تنم عن اضطرابات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وحول مستقبل صفقة التبادل واحتماليات توقفها، قال فارس ان مصالح حكومة الاحتلال السياسية الضيقة، التي تتعلق بالمحافظة على الائتلاف الحاكم، أصبحت أهم من الحفاظ على الدولة، وهو ما يدفعها للقفز من مغامرة إلى أخرى على حساب مصالح استراتيجية أو متغيرات تنشأ في الإقليم بسبب الاستكبار.
وأضاف قارس " ان الموقف الفلسطيني الذي جرى اتخاذه مرتبطًا بعدم تنفيذ إسرائيل للبروتوكول الإنساني الذي لا يقل أهمية عن قضية الأسرى".
وأوضح فارس أن البروتوكول الإنساني يتضمن تقديم مساعدات إنسانية، خصوصًا البيوت المتنقلة والخيام، يُعد أمرًا أساسيًا، مضيفا ان تلكؤ الاحتلال في تنفيذ هذه الجزئية يتماشى مع ما يقوله ترامب؛ فهم لا يريدون أن تُستأنف الحياة في غزة، لأن إدخال المساعدات سيعزز من عامل التحدي ويشجع الشعب على الاستقرار في مواجهة الانتهاكات.
وأشار إلى أن الموقف الفلسطيني قوي ومتماسك، مؤكدًا أن قضية الأسرى تشكل مصدر قلق أساسي "على الرغم من وقف إطلاق النار في غزة، فإن الإجراءات الوحشية في السجون ما زالت قائمة وتم مضاعفتها، مما يظهر شعورهم بالفشل".
ودعا فارس الى الاشتراط مع بداية المفاوضات في المرحلة الثانية إلى التقليل من عقاب الاسرى وعدم الشروع في قتلهم جماعيًا والتصرف بناءً على المبدأ القائل إن حياة الأسرى مهددة ويستوجب إنقاذهم.
وأضاف فارس "يجب أن يكون لدينا قناعة بأن جريمة الاحتلال بحق الأسرى مستمرة، ونحن نعلم مدى المهم ووجعهم، لكن علينا أن نستثمر علاقاتنا الداخلية والخارجية لتوفير الحماية لهم."
وأكد على ضرورة التصرف بروح المسؤولية العالية من قبل كافة المؤسسات، مشددًا على أن الانتقادات البناءة هي السبيل لتحقيق نتائج عملية؛ فالاتهامات والشتائم لا تفيد، بل إن فتح قنوات الاتصال والتوصل إلى وحدة وطنية من خلالها سيسهم في تصحيح المسار.
ودعا فارس في رسالة لجميع الفصائل للعمل معًا من أجل حماية حقوق الأسرى وتحقيق وحدة وطنية.