أنهى جيش الاحتلال تحقيقه في اقتحام كتائب القسام لقاعدة "ناحل عوز" خلال عملية السابع من أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل 53 جنديًا، وأسر 10 آخرين، وقد توصل إلى أن كتائب القسام كانت على معرفة جيدة بتفاصيل القاعدة، وفقًا لما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية، مساء يوم الثلاثاء.
وتوصل التحقيق إلى أن كتائب القسام في خطتها لعملية السابع من أكتوبر صنَّفت ناحل عوز أحد أهم موقعين ودرست الموقع، وتعرفت على نقاط ضعفه، وأثناء الاقتحام، كان مقاتلو الحركة على دراية بموقع كل غرفة وكل نقطة داخل القاعدة، وعرفوا أماكن وجود الحراس أيضًا، وقد كان في لحظة الهجوم حارسٌ واحدٌ فقط في موقعه.
وأظهرت نتائج التحقيق، سقوط الموقع بيد مقاتلي "القسام" خلال أقل من 3 ساعات، على الرغم من وجود مئات الجنود داخله.
وبحسب التحقيق، فإن كتائب القسام أبلغت مقاتليها بأمر التنفيذ عند الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة، الذي سبق لحظة الهجوم على القاعدة، وقد ظهرت مؤشرات استخباراتية خلال الليلة السابقة، لكن الجيش لم يترجمها إلى استعدادات فعلية.
كما أصدرت القيادة العسكرية تعليمات بعدم الاقتراب من السياج الأمني، مما دفع القوات في القاعدة إلى الاستنتاج بأنه ليس هناك حاجة لرفع مستوى التأهب.
وبالرغم من أن عدد الجنود في القاعدة كان ضعف عدد مقاتلي كتائب القسام، إلا أن التحقيق ادعى أن الجنود كانوا في وضع غير متكافئ من حيث التسليح والقدرة القتالية. كما أوضح أن انسحاب الجنود إلى الملاجئ كان متماشيًا مع خطة الكتائب، التي استهدفت محاصرتهم والقضاء عليهم، وهذا أدَّى لمقتل عدد كبير منهم، "ولو أن الجنود كانوا في مواقعهم الدفاعية لكانت صورة المعركة مختلفة تمامًا" على حد ما نقلت القناة الـ12 في تقريرها.
وتحدثت القناة عن أن حماس أعدت خطة "سور أريحا" الهجومية التي ترمي للسيطرة على مواقع الجيش في الغلاف وخاصة موقع "ناحال عوز" وموقع "يفتاح" ، حيث تم تصنيف الموقعين كإستراتيجيين.
وخلص التحقيق إلى أن قاعدة "ناحل عوز" أصبحت رمزًا واضحًا لحالة الإهمال والفشل الأمني في عملية السابع من أكتوبر، حيث أدى القصور في الجاهزية العسكرية والاستخبارية إلى مقتل 53 جنديًا وأسر 10 آخرين، واقتيادهم إلى قطاع غزة.