تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المستمر على مدينة جنين ومخيمها لليوم الخامس والسبعين على التوالي، وسط تصعيد في عمليات التدمير والتهجير، وتحويل منازل المدنيين إلى ثكنات عسكرية.
وشهد فجر اليوم السبت اقتحام بلدة برقين غرب جنين، حيث داهمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر سلطان خلف، واعتقلت والديه وشقيقيه في محاولة للضغط عليه لتسليم نفسه.
وفي مدينة جنين، نشر الاحتلال وحدات مشاة في حي الزهراء ومحيط المخيم، واحتجز مواطناً أثناء قيادته لمركبته الخاصة، حيث قام الجنود بتفتيش المركبة بشكل دقيق.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال يوم أمس شاباً من مخيم جنين بعد مداهمة منزل عائلته التي نزحت من المخيم، بينما تستمر التعزيزات العسكرية في التوافد إلى المدينة والمخيم، حيث تتواصل عمليات شق الطرق وتوسيعها وتغيير معالم المخيم بالكامل، إلى جانب هدم منازل المواطنين.
كما يواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة شمال جنين، مطلقاً الرصاص الحي بين الحين والآخر في مناطق خالية من السكان قرب المخيم.
وفي خطوة لتخفيف المعاناة، بدأت بلدية جنين بإزالة السواتر الترابية التي أقامها الاحتلال على مدخل عمارة الريان، لتسهيل عودة السكان إلى شققهم. من جانبه، أكد محافظ جنين كمال أبو الرب أن الجهود مستمرة لإعادة النازحين إلى منازلهم، حيث تعمل المحافظة على توفير كرفانات مؤقتة لإيوائهم بشكل مرحلي.
ويواجه أكثر من 21 ألف نازح من مخيم جنين أوضاعاً إنسانية صعبة، بعد أن دُمر نحو 600 منزل بشكل كامل، وأصبحت قرابة 3000 وحدة سكنية غير صالحة للسكن. وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار إن الأزمة خلقت تحديات إنسانية جديدة، حيث أضيف عشرات الآلاف من الفقراء إلى قائمة المحتاجين بعد فقدان مصادر رزقهم.
وارتفع عدد الشهداء في محافظة جنين إلى 36 شهيداً، بينما تستمر قوات الاحتلال في تنفيذ حملات دهم واعتقالات يومية تطال القرى والبلدات المحيطة.