كشفت وسائل الإعلام العبري، تفاصيل جديدة حول الصواريخ التي دكت بها المُقاومة الفلسطينيَّة في غزة مستوطنات القدس المحتلة ، عصر اليوم.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال، أنه تم رصد إطلاق صاروخين من بيت حانون شمال قطاع غزّة تجاه مستوطنات القدس المحتلة.
وعلَّق دورون كدوش المراسل العسكري في إذاعة جيش الاحتلال، أن "المفاجئ في عملية إطلاق الصواريخ تجاه القدس أنه ليس من وسط القطاع أو خان يونس، بل بيت حانون، وهي منطقة يعمل فيها الجيش بحرية منذ عام كامل، ويقوم بتدميرها وتفكيك قدراتها مرارًا عبر عمليات برية متكررة!!".
وأكدت هيئة البث العبرية، أن الصواريخ أطلقت من مسافة قريبة تقدر ب300 متر من مكان وجود جنود الاحتلال في بيت حانون.
وذكرت القناة 13 العبرية، أن آخر مرة تم إطلاق صواريخ بعيدة المدى من غزة على منطقة القدس كانت في ديسمبر من العام الماضي!
وقالت القناة 12 العبرية، إن مئات الآلاف من المستوطنين هرعوا نحو الملاجئ مساء اليوم، لحظة إطلاق الصاروخين من شمال غزة نحو مناطق القدس، بعد دوي صافرات الإنذار في عدد كبير من المستوطنات.
كما دوت في غرب النقب، وبئيروت حايل، وفي منطقة لخيش في تلمايم وفي منطقة يركون في ميفو حورون!
وفي تقرير سابق، تساءلت صحيفة "معاريف" العبرية عن سبب عودة الجيش الإسرائيلي للمرة العاشرة أو أكثر إلى مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، على الرغم من أنها كانت أول مدينة يدخلها منذ 7 أكتوبر 2023.
وقالت الصحيفة: "للمرة العاشرة أو أكثر، الجيش ينفذ عملية برية في بيت حانون شمال قطاع غزة، ورغم أن المنطقة هي الأولى التي دخلتها القوات قبل عام، وأصبحت فارغة من السكان إلا أن القوات تعرضت لكمائن وجنودنا يُقتلون هناك، كيف تمكنت حماس مرة أخرى من العودة إلى بيت حانون؟".
وأضافت الصحيفة: "قُتل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي وأصيب آخر بجروح متوسطة عندما أطلقت عليهم قنبلة ثقيلة غرب بيت حانون، ولسوء الحظ فإن القتال في هذه المنطقة يحصد العديد من الضحايا: قتل 38 جنديا حتى الآن في العملية في شمال غزة التي تدخل يومها الثمانين".
وأشارت إلى أن "بيت حانون هي بالفعل المكان الأكثر استراتيجية في قطاع غزة. تقع في الزاوية الشمالية الشرقية، قريبة جدا من سديروت، وفي الواقع فإن المدينة ليست قريبة فحسب، بل تقع على تلة تهيمن على المدينة وأيضا على خط السكة الحديد المؤدي إلى نتيفوت وأوفاكيم".
وأكدت أن "التهديد القادم من بيت حانون هو سبب توقف القطار عن العمل. بيت حانون قريبة جدا من إسرائيل لدرجة أن من الممكن إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون وحتى التهديد بإطلاق أسلحة رشاشة على إسرائيل".
ولفتت إلى أن "هذه هي العملية العاشرة أو أكثر التي يقوم بها جيش الإسرائيلي هناك. وفي الواقع، نظرا لقربها من مراكزنا السكانية، فإن هذا هو المكان الأول الذي دخلته قواتنا في العملية البرية في أكتوبر 2023".
وأضافت "معاريف" أنه "في العملية الحالية، تم تحديد المدينة منذ أكثر من شهر بأنها خالية من السكان، وقد قام الجيش الإسرائيلي بإجلاء جميع السكان منها، وتفاجأ الكثيرون في إسرائيل عندما سمعوا أن البلدة ومنازلها لا تزال قائمة جزئيا على أساساتها ولم تلحق بها سوى أضرار طفيفة على الرغم من العمليات العديدة".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "على الرغم من أن العملية الحالية حققت إنجازا مهما واحدا، هو إجلاء جميع السكان من المدينة، إلا أن جنودنا لا يزالون يُقتلون هناك بعد شهر ونصف، فكيف يحصل ذلك؟".
وأضافت: "كيف تمكنت حماس مرة أخرى خلال العملية من العودة إلى بيت حانون؟ منذ حوالي أسبوعين فقط، قام الجيش الإسرائيلي بإخلاء البلدة القريبة، بيت لاهيا، بشكل شبه كامل.
وداهم الجيش آخر مدرسة في البلدة حيث تحصن آلاف الأشخاص وأمروهم بالتحرك إلى شارع صلاح الدين. ومن هناك يتم الإخلاء إلى الجنوب وراء محور نتساريم".
وزعمت أنه "عندما وصلت قافلة النازحين إلى محور صلاح الدين، لم تتجه جنوبا بل في الاتجاه المعاكس نحو الشمال، إلى بيت حانون الفارغة"، مضيفة أن "التمسك بشمال قطاع غزة هو القضية الأهم بالنسبة لحماس، هذه القافلة المنظمة التي أفلتت من أعين الجيش الإسرائيلي، تظهر أيضا سيطرة حماس على السكان".