أبدى المخرج الأميركي فرانسيس فورد كوبولا الجمعة "سروره" بقبول جائزة "راتزي" لأسوأ مخرج هذا العام، منتقداً بشدّة عدم تقبّل هوليوود لأيّ "مخاطرة".
استثمر المخرج الحائز جوائز "أوسكار"، صاحب الكثير من الأفلام الناجحة بينها خصوصا "ذي غادفاذر" و"أبوكاليبس ناو"، 120 مليون دولار من ماله الخاص وباع بعض الكروم التي يملكها في كاليفورنيا لإنتاج "ميغالوبوليس"، وهو فيلم ملحمي ضخم انقسم النقاد عند عرضه العام الماضي.
ولا يبدو أنّ نيل جائزة "راتزي" الساخرة المعاكسة للأوسكار عن هذا الفيلم قد أحبط كوبولا. فقد قال المخرج على وسائل التواصل الاجتماعي إنّه "مسرور" بقبول هذه الجائزة التي عادة ما يتجاهلها الحائزون عليها، "فيما قلة من الناس يتمتعون بالشجاعة لمعارضة الاتجاهات السائدة في السينما المعاصرة".
وقد أعرب كوبولا عن أسفه لأنّ الفن أصبح "يُقيّم كما لو كان مصارعة محترفة"، منتقداً تردّد هوليوود، "وهي صناعة تخشى المخاطرة إلى الحدّ الذي قد يجعلها، على الرغم من الخزان الهائل من المواهب الشابة المتاحة تحت تصرفها، غير قادرة على صنع صور مثيرة للاهتمام وحيوية بعد خمسين عاماً".
وأضاف: "يا له من شرف أن أكون إلى جانب مخرج عظيم وشجاع مثل جاك تاتي الذي أفقر نفسه بالكامل ليصنع أحد أكثر الأفلام الفاشلة تقديراً في تاريخ السينما +بلايتايم+ PLAYTIME!".
أثار فيلم "ميغالوبوليس" الذي عُرض في مهرجان كانّ في أيار/مايو، ردود فعل متباينة، إذ وصفه بعض النقاد بأنه "تحفة فنية حديثة حقيقية"، في حين وصفه آخرون بأنه "كارثة". وتدور أحداث الفيلم في نيو روما، وهي مدينة ضخمة متخيلة تقع عند تقاطع نيويورك وروما القديمة وغوثام سيتي (مدينة "باتمان")، حيث يخوض رئيس البلدية المسنّ الذي يؤدّي دوره جيانكارلو إسبوزيتو، معركة مع رئيس لجنة تخطيط المدينة الذي يؤدّي دوره آدم درايفر والراغب في إعادة بناء المدينة بمادة ثورية.
ومن بين الفائزين الآخرين بجوائز "راتزي" هذا العام، حصلت داكوتا جونسون على لقب أسوأ ممثلة عن دورها في فيلم الأبطال الخارقين "مدام ويب"، والذي فاز أيضاً بجائزة أسوأ فيلم لهذا العام وأسوأ سيناريو. كما حصل جيري ساينفيلد على جائزة أسوأ ممثل عن دوره في فيلم "أنفروستد"، وهي قصة سريالية عن فطائر "بوب تارتس". كذلك، اختير خواكين فينيكس وليدي غاغا أسوأ ثنائي تمثيلي عن فيلم "جوكر: فولي آ دو".
وقد أنشئت جوائز "راتزي" في عام 1981 للسخرية من ثقافة المكافآت الذاتية في هوليوود. وتُمنح هذه الجوائز سنويّاً قبل ساعات من حفلة توزيع جوائز الأوسكار.